مركز الثقافة والمعارف القرآنية

98

علوم القرآن عند المفسرين

بلسان العرب قوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، منها قوله تعالى : الر ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 1 » ومنها قوله سبحانه : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 2 » ومنها : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا « 3 » ومنها : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها « 4 » ومنها : حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 5 » ومنها : قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 6 » . ورتب الشافعي على عربية القرآن حكما مهما جدا ، فقال : فعلى كل مسلّم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده ، حتى يشهد به أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ويتلو به كتاب اللّه ، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير ، وأمر به من التسبيح والتشهد ، وغير ذلك » « 7 » . آثار القرآن في اللغة والأدب قال الخفاجي : « القرآن كتاب العربية وناموس شريعة محمد صلوات اللّه عليه . . . تعبد به المسلمون منذ بدأ الإسلام حتى اليوم ، وحفظوه ورددوه وقرءوه بلغات قريش التي نزل بها . وكان له أثر عظيم في اللغة العربية وآدابها مما يمكن تصويره فيما يلي . . . أما أثره في اللغة فظاهر فيما يلي : 1 - وحدة اللغة واللهجات العربية في لغة قريش ، وهي أفصح لهجات العرب لفظا وأبلغها أسلوبا وأعذبها نظما . وكان ذلك من أسباب وحدة المسلمين كافة ، إذ اتخذوا هذه اللغة القرشية لغتهم ، فزادتهم وحدة في اللغة فوق وحدتهم في الدين . 2 - حفظ القرآن الكريم العربية من العفاء والانقراض ، كما انقرضت من قبل لغات كثيرة أصبحت في عداد اللغات الأثرية ، فأصبحت العربية لغة القرآن الذي كفل اللّه بقاءه

--> ( 1 ) سورة يوسف : الآية 1 - 2 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآية 192 - 196 . ( 3 ) سورة الرّعد : الآية 37 . ( 4 ) سورة الشورى : الآية 7 . ( 5 ) سورة الزّخرف : الآية 1 - 3 . ( 6 ) سورة الزّمر : الآية 28 . ( 7 ) المنير ج 1 ص 34 - 36 .